النويري
385
نهاية الأرب في فنون الأدب
فارس الدين البكى ، والأمير سيف الدين عزاز « 1 » . والتقى الجمعان في الخامسة من النهار المذكور . فحملت الميسرة الإسلامية على ميمنة التتار ، فهزمتها أقبح هزيمة ، وقتل من التتار خلق كثير . فلما عاين غازان انهزام ميمنته ، اعتزل في نحو ثلاثين فارسا ، وعزم على الفرار . فمنعه الأمير سيف الدين قبجاق ، وثبته ومناه بالظفر « 2 » . وكان قصده بذلك ، فيما قال بعد عوده ، القبض على غازان عند استمرار الهزيمة بجيوشه . ثم ركبت فرقة من التتار ، كانت لم تشهد الحرب ، واجتمعوا كراديس « 3 » ، وحملوا حملة منكرة . وقصدوا قلب العساكر الإسلامية ، وضعفت الميمنة الإسلامية ، عن لقاء ميسرتهم . فكان من الهزيمة ما كان ، وذلك بعد العصر من اليوم المذكور . ذكر تسمية من استشهد وفقد ، في هذه الوقعة من المشهورين كان من استشهد وفقد من الأمراء والمشهورين ، في هذه الوقعة ، الأمير سيف الدين كرد ، نائب السلطنة بالمملكة الطرابلسية ، والأمير ناصر الدين محمد ابن الأمير عز الدين أيدمر الحلبي ، أحد الأمراء بالديار المصرية ، والأمير سيف الدين بلبان التقوى ، من أمراء طرابلس ، والأمير ركن الدين بيبرس الغتمى « 4 » ، النائب بحصن المرقب ، والأمير صارم الدين أزبك ، النائب بقلعة
--> « 1 » كذا في الأصل ، انظر ما سبق . « 2 » انظر المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 887 . « 3 » كراديس جمع كردوس أو كردوسة ، وهى الفرقة الحربية الراكبة ، والقطعة العظيمة من الخيل ( محيط المحيط ) . Dozy : supp . Dict . Ar . « 4 » في الأصل الغيمى ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 888 ، وبيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 358 .